أخبار الفن

المنتجون السوريون: إنّه موسم الكساد

على في أعقاب 3 شهور ليس إلا من إجابات شهر رمضان، لا يوضح وحط الدراما السورية مبشّراً. أدنىّه ذاك ما يوحي به المرأى الذي يؤلف بين قليل من ممارسات ليس إلا لا توحي بأنّها تستمتع بعناصر الجاذبية ومعطيات التسويق الأساسية. فما هي التمثيليات التي تحضر لها مؤسسات الإصدار في الشام؟

خلافاً لما توقّعه كثيرون عن رجوع الدراما السورية إلى سنين الألق، حتى الآن سيزون كانت سمته إجراءات جريئة وافرة، وعودة المنتج الخليجي للاستثمار في الشام، توميء المعطيات الجارية إلى سيزون ركود في رمضان 2020، حيث يتضمن على قليل من تمثيليات تحتاج إلى مكونات الجاذبية ومعطيات التسويق الأساسية، بقرب القصور في موائمة المنطق المعاصر الذي بلغت إليه الدراما في الدنياوبصرف النظر عن أن الخاصّين يعزون ذاك إلى تضاؤل ثمن دفع الليرة السورية في مواجهة الدولار الأميركي واستمرار مقاطعة المحطات الكبرى للمسلسلات السورية الصِرفة، إلّا أن المنتجين والقائمين على المؤسسات السورية كانت لهم وجهات نظر مختلفة!

اعتقد عدد محدود من متابعي الدراما السورية أثناء السيزون المنصرم، بأنها بدأت تستعيد شكل وجه الإنتعاش، وتسير مجدّداً على سكّة الألق، بعد أن قدّمت مجموعة حلقات مسلسلة بينها أربعة أفعال على أقل ما فيها بسوية جيدة طرحت ظرف تساجلية جلية، واقتحمت أماكن تحصن السلطة والفساد المجتمعي والديني. وقد بشّر السيزون الماضي برجوع المنتج الخليجي للاستثمار في العاصمة السورية دمشق عاصمة سوريا السورية بسوريا تزامناً مع فكّ الأقفال عن مداخل عدد محدود من السفارات التي آبت إلى ممارسة نشاطها. إلا أن سريعاً تبدّدت هذه الأوهام، وبدأت معالم السيزون الحاضر توميء على أن ما وقع مجرّد طفرة، والحال آبت أسوأ الأمر الذي كانت أعلاهبشكل فعليً، نحن في مواجهة سيزون خمول لن ينجز فيه إلّا قليل من ممارسات غالبيتها لا ترتفع إلى السوية المنشودة. حتى حاليا، كلّ ما سوف يتم إنجازه هو بضع عشاريات بالتعاون بين «غولدن لاين» (ديالا الأحمر) و I see media (إياد الخزوز) وهي «هوس» (كتابة ناديا الأحمر وإخراج محمد لطفي) و«دارين» (كتابة عثمان جحى وإخراج علي علي)، في حين تنجز الشركتان عملاً بدوياً تحت عنوان «صقار» (كتابة دعد ألكسان وإخراج شعلان الدبّاس) وتنتج الثانية عملين في لبنان، أحدهما «النحّات» (كتابة بثينة تعويض وإخراج مجدي السميري وبطولة باسل خيّاط). وباشرت مؤسسة «ميسلون» تصوير مسلسل «سوق الحرير» (كتابة حنان حسين المهرجي وإخراج مؤمن وبسام الملا، وبطولة سلوم حداد وبسام كوسا وكاريس بشار وفادي صبيح). ومن التلقائي أن تنجز «سما الفن» جزءاً جديداً من «بقعة ضوء» (مجموعة كتّاب وإخراج باسم عيسى) وتعمل «قبنض» على مسلسل شامي تحت عنوان «بروكار» (كتابة سمير هزيم وإخراج محمد زهير رجب). وحتى حالا، لم يُحسم حتى الآن تصوير «العربجي» (كتابة عثمان جحى وإنتاج «غولدن لاين») ولا «حرملك2» (كتابة سليمان عبد العزيز وإخراج تامر اسحق) بينما سوف تكون «الشركة العامة للإنتاج الإذاعي والتلفزيوني» على توقيت مع عملين: الأوّل يتناول سيرة المطران هيلاريون كابوجي (1922 ــــ 2017) تحت عنوان «حارس فلسطين» (كتابة حسن م يوسف وإخراج باسل الخطيب) والـ2 لم يُختر عنوانه في أعقاب وهو من كتابة بسام جنيد وإخراج عبد الغني بلّاط. وتكتفي «إيمار الشام» بفعل شبابي وحيد هو «من الحب» (عنوان مبدئي- كتابة تليد الخطيب وإخراج سدير مسعود، منافسة مجموع من الممثلين الشبيبة مع ترشيح فادي صبيح وسامر اسماعيل لدورَي المسابقة الرياضيةيروي عن روايات حب وخيانة تدور بين تسعينيات القرن السابق والوقت القائم، بجوار ممارسات أخرى مثل «الجوكر» (كتابة ماجد عيسى وإخراج روعة الضاهر) و«365 يوم» (مجموعة كتّاب وإخراج يمان إبراهيم). من ناحية أخرى، لا تحسب الممارسات التي يحضر فيها السوريون بأسلوب لازم على دراما بلادهم، لأنها تنتج بمال غير سوري وتصوّر خارج الدولة، منها «المنبر» (12 حلقة- كتابة هوزان عكو وإخراج مجدي السميري ومنصور اليبهوني الظاهري والألماني رودريغو كيشنر) و«العميد» (عشرة حلقات- كتابة وإخراج باسم السلكا) و«سر» (ستين حلقة- كتابة مشجع النابلسي إخراج مروان بركات).
عن طريق استكمال كواليسها، لا يوضح حتى حاليا، بأن مسلسلاً الجمهورية السوريةً واحداً على أقل ما فيها سيحوي مركبات الجاذبية الكافية، ولوازم التسويق للمحطات الوظيفة، إضافةً إلى إلحاق تقهقر ملحوظ على صعيد الإصدار السوري من ناحيتَي الكم والفئة! يعزو غالبية المهتمين المسألة إلى ضعف قيمة دفع الليرة السورية، وتراجعها الحاد في مواجهة قيمة الدولار الأميركي وبقية الأوراق النقدية الأجنبية، حيث بلغ تكلفة الاستبدال إلى 1200 ليرة بدل كل دولار شخص، في حين يتذرّع المنتجون بأسباب عديدة أخرى. الفنان محمد قنوع، مدير مؤسسة ABC، يقول لـ «المستجدات»: «شركتنا لم تتوقف عن الإصدارعلى الأرجح اختلف المنطق، إلا أن النشاط حاضر، ونحن كنّا نتريّث لأننا في مواجهة مشروع تاريخي عظيم لن نبالغ إن قلنا بأنه سينافس الممارسات الدولية». أما عن دافع انكماش الإصدار في جمهورية سورية، فيجيب: «أكثر أهمية المنتجين العرب يعملون على تأدية ما تطلبه من بينهم المحطات الكبرى بحذافيره. السوريون مطلوبون جماهيرياً وحاضرون في مختلفّ الإجراءات العربية ذاك صحيح، إلا أن المقاطعة ترغب رض الجمهورية السورية بمقتل، فكان الخيار مقاطعة رأس الملكية السوري بالتحديد، ولذا كفيل بأن يتوقف المنتجون السوريون عن المجهود أو يتقهقر منسوب إنجازهم. وكلّ بيان يقال خلافاً لهذا هو جهل حقيقي بكواليس ومعطيات الموضوعات». من ناحيته، يحتسبّ المنتج فراس الدبّاس مدير «سما الفن» (الشام الالجمهورية السوريا العالمية سابقاً) في تصريحاته مع «الأنباء» بأن تكون منشأته التجارية متواجدة عبر زيادة عن عمل في ذاك السيزون، لكنه يظهر: «من الطبيعي أن ينكمش درجة ومعيار السرعة في عجلة الدراما، ليس زيادة الدولار هو الحجة المباشر والوحيد، إنما ظرف مكان البيع والشراء ككل. العاملون في الدراما يطلبون أجوراً كبيرة، ولذا حق مشروع فيما يتعلق لهم، إلا أنّ المحطات باتت تدفع أصغرّ بأضعاف الأمر الذي كانت تدفعه سابقاً، وهي معطيات تعني المنتج وتفرض فوقه دراسة وتناولاً مختلفين في وجودّ تلك التفصيلات». من ناحيته، لا يتشابه المخرج زهير قنوع مع تلك الفكرة، ويتصور بأن «المسألة مرهون برمّته بجرأة المنتج، وإقباله.

تراهن مؤسسة «إيمار الشام» على مسلسل شبابي وحيد هو «ومن الحب»
الاقتصاد في ميدان الدراما فائز على نحو فعلي، وليس هنالك بيزنس مان عربي ينهزم نتيجة لـ الدراما، سوى إذا عمل المنتج مع فرد والدتي أو محتال… هنا يصبح المسألة مختلفاً. كل المنتجين المهمين في المساحة يعتمدون على مبدعين سوريين، إلا أن أصحاب المؤسسات التجارية السوريين غير مهتمين بذلك القطاع. علماً بأن بدايات نهضة الدراما في الشام السورية نهضت على أكتاف الملكية المختص ودخول مستثمرين أقوياء في ذلك الميدانيوجد السؤال دوماً: هل يمكن لنا تعدى المحطات، واشتراط مكان البيع والشراء الحاضر، وخلق حركة اقتصاد في ذاك النسق؟ والجواب أنه بفضل توافر الخبرات والطاقات الإبداعية وبمجرّد توافر الثروة، كلّ شيء يصبح ممكناً».
من ناحيتها تفصح الكاتبة ديانا جبوّر مديرة مؤسسة «إيمار الشام» في حديثها معنا بأن لا رابطة لتدني ثمن الليرة السورية بخطّتهم ذلك العام، وأنّ مراهنتهم على مسلسل شبابي وحيد هو «ومن الحب» لا يتعلق بحالة حرجة التسويق، إنما هو فئة من التحدّي الحقيقي. تبدو: «في أعقاب المسعى، خلصنا إلى أنه بمقابل الفرار من المتشكلة، من الأمثل مواجهتها. لذلك ذهبنا إلى فئة فيه أسلوبية وصيغة ومواضيع عصرية تقوم فوقها أسماء قريبة العهد. الفكرة هنا من المسلسل إنهاء إسترداد تدوير النصوص نفسها تسهيلاً للتسويق، وهو الذي نتج عنه وضع عام من الجمود. لهذا تجربة «إيمار الشام» هي توقاً إلى تحديث الدماء وتفعيل دورتها، ما يتطلب إلى مرسوم شجاع وإيصال برقية فنية ثقافية أكثر من إيلاء الاهتمام على التقسيم والتسويق»!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق